إجراءات وخطوات احتجاجية ضمن إطار القانون الأساسي وقانون الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية الفلسطيني
نعبر عن استهجاننا وشجبنا للانتهاكات التي تعرض لها منتدى شارك الشبابي في قطاع غزة، كغيره من مؤسسات المجتمع المدني التي يتم يوميا التضييق عليها، ومداهمتها، ومصادرة محتوياتها في القطاع، فإننا نؤكد أننا – وكغيرنا من المؤسسات- عبرنا بحزم عن التزمنا بموقف يتعامل مع هذه الأزمة بكل دبلوماسية وطنية ونزاهة وحيادية، منتظرين أن يأخذ القانون مجراه، وأن تعاد الحقوق لأصحابها، كما لم نوجه اتهامنا لأي طرف، بل شددنا بأن المجموعات المسلحة عرفت على نفسها بأنها من عناصر الأمن الداخلي، ورغم ذلك فإن الحكومة في قطاع غزة لم تتخذ أي إجراء يذكر، بل على العكس تستمر في موقفها المتجاهل للانتهاكات التي تتعرض لها المؤسسات المدنية الوطنية، والمواطنين، مع الأخذ بعين الاعتبار أن من يقدمون على هذه الانتهاكات يحملون اسم الحكومة في غزة ومن هنا نؤكد على ما يلي:
- إن الحكومة القائمة في قطاع غزة هي المسؤولة عن توفير الأمن والأمان للمواطنين والمؤسسات، وهي المسؤولة عن توفير الحماية للمواطنين والمؤسسات ضد أي انتهاك يتعرضون له.
- إن تعريف أي مجموعة عن نفسها تحت أي اسم لا يعفي الحكومة في قطاع غزة من المسؤولية، حتى وان كانت هذه المجموعات لا علاقة لها بالقوى الأمنية أو المسلحة التابعة للحكومة في غزة.
- إن استغلال انشغال العالم، ووسائل الإعلام المحلية والدولية بفك الحصار عن قطاع غزة، لتصفية حسابات داخلية مع أي جهة ترفع صوتها منادية بالوحدة والإصلاح والتنمية والحرية والعدالة، يمثل انتهاكا صارخا لحقوق المواطنين الصامدين في قطاع غزة، والمؤسسات التي تمكنهم من الصمود في وجه الحصار والعدوان الإسرائيلي.
- ومن حقنا أن نتساءل هنا، إن كنا نناشد العالم وقواه الحية أن تفك الحصار عن شعبنا في القطاع، فهل الممارسات اليومية التي تضيق على المواطنين والمؤسسات حرياتهم، وتصادر ممتلكاتهم، ألا تمثل حصارا داخليا ننفذه بأيدينا على أبناء شعبنا؟
ومن هنا نطالب أصحاب الضمائر الحية، باختلاف مواقع مسؤولياتهم، وتوجهاتهم، بما يلي:
- توفير الحماية القانونية، وحرية العمل المؤسسي والشعبي والحركة في قطاع غزة.
- وقف كل أشكال الانتهاكات، بما فيها اقتحام مقار المؤسسات، والتهديد باستخدام القوة، وتوقيف واعتقال الناشطين في الحملات الشبابية والأهلية والشعبية.
- توفير ما يلزم من إجراءات قانونية لضمان حرية التعبير.
- محاسبة العناصر المنفلتة التي تهدد الأمن والسلم الأهليين.
- تحمل الحكومة لمسؤولياتها تجاه المواطنين والمؤسسات العاملة في قطاع غزة، وضمان عدم الكيل بمكاييل المصالح الفئوية السياسية أو الآنية الضيقة الأفق.
- على مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني بكافة ألوانها وأطيافها السياسية والأيدلوجية تحمل المسؤولية كاملة للوقوف على هذه الممارسات الخارجة عن القانون وعاداتنا وأعرافنا الفلسطينية ، وان ما نتعرض له الآن قد يتعرض له الآخرين .
أخيرا، نشدد في منتدى شارك الشبابي، أننا كنا وسنبقى بعيدين عن التجاذبات السياسية، وموقفنا هنا سندافع عنه أمام أي سلطة حاكمة تنتهك أو تتغاضى عن انتهاك الحريات والحقوق الفردية والجماعية للمواطنين الفلسطينيين. وفي الوقت ذاته، سنبقى نعمل لما فيه خير الشباب الفلسطيني ومصلحته، بما ينسجم مع الحقوق والحريات الأساسية التي ضمنتها القوانين الوطنية والمواثيق الدولية.
لنعمل معا، لوطن تسوده الحريات والحقوق والعدالة والقانون والكرامة


